الاشتراك بالرسالة الاخبارية
 


من هم أعداء العلويين عبر التاريخ ؟





هل تساهم مدونة السير الجديدة في الحد من حوادث السير؟

في معاصر زيتون أحواز مراكش .. "الزيار" ينافس الناعورة على زيت المائدة

انطلاق موسم جني الزيتون وسعر اللتر الواحد من زيت"العود" يباع ب35 درهما

بحلول موسم جني الزيتون بجهة مراكش تانسيفت الحوز عادت نواعير معاصر الزيت لتدور من جديد،وبإقليم مراكش تنتشر معاصر الزيوت التقليدية والعصرية وتتعايش لوالب"الزيار" الحديدية مع دواب لا تتوقف عن الطواف حول رحى حجرية مليئة جنباتها بحبات الزيتون.
بهذه المعاصر يتم استخراج زيت" العود" المحببة للمغاربة صافية غير مغشوشة،إذ يحرص أصحاب المعاصر على أن يتدوقها الزوار أملا في حملهم على اقتناء لترات منها.


شحنة زيتون أمام  معصرة تقليدية
شحنة زيتون أمام معصرة تقليدية


 على الطريق الرابطة بين مراكش وإقليم الصويرة توجد بلدة سيدي المختار،رغم قوافل السياح الأجانب التي تعبر يوميا الطريق هربا من صهد مراكش لصقيع الصويرة،فإن هده البلدة التي استوطنتها قبائل أولاد بني السباع والشياظمة مند قرون ماتزال على حالها.. غارقة في البؤس والانتظار.
 صباح السبت الماضي زارت"أخبار اليوم" معاصر زيت الزيتون بضواحي  جماعة سيدي المختار التابعة لإقليم شيشاوة و عاينت طرق استخراج زيت الزيتون التقليدية والعصرية.
في حي هامشي يسمى ب"دوار أحمر" في بلدة سيدي المختار،وقف صاحب معصرة تقليدية خارج محله المفتوح على فضاء مترب، كان "ولد النقاز" كما يناديه معارفه يراقب صبية يعملون في المعصرة التي يديرها ،يراقب دواليب حديدية ويحثهم على نشر"الفيتور" تحت أشعة الشمس.
في هدا الحي الهامشي المترب في بلدة" سيدي المختار" انبرى عمال المعصرة  التقليدية في العمل وعينهم على جمل كان يطوف حول ناعورة مكونة من رحى صخرية تطحن الزيتون. الرحى تدو $بطيئة مع حركة الجمل المشدود إليها بعينين معصوبتين.


الجمل وسيلة فعالة لعصر الزيتون
الجمل وسيلة فعالة لعصر الزيتون

 " نغمض عينا الجمل لنضمن عدم توقفه عن الدوران حول الرحى الحجرية ،نحن بذلك  نضمن استمرار الجمل في اللف حول الرحى بطريقة أوتوماتيكية، أما إدا أزلنا الغطاء من فوق عيني الجمل فسيتوقف عن العمل بمجرد أن ينشغل العامل المكلف بمراقبة منسوب الزيتون المعصور في الرحى"، يشرح عامل في هده المعصرة التقليدية لزيت الزيتون.
أما المهام الموكولة لعمال المعصرة فتتراوح بين السهر على بعملية"الزيار" أو تعبئة الزيتون المعد للطحن في "لمساور"،  الاسم الذي يطلقه أصحاب المعاصر على سلال صغيرة مصنوعة محليا من شجر الدوم ، فيتم تعبئة "لمساور" بالزيتون وتوضع داخل لوالب حديدية مخصصة للعصر.
و"الفتيور" هي بقايا الزيتون بعد أن تعصر منه الزيت،ويتميز بلونه المائل للسواد ،وحسب المختار، فإن الفيتور يستخدم من قبل أصحاب الأفران التقليدية كوقود للنار ويباع إلى تجار يأتون من مدن الشمال،خصوصا وزان،وهم يدفعون لرب المعصرة درهما نظير الكيلو غرام الواحد من الفيتور.
يتراوح سعر الكليوغرام الواحد من الزيتون الطري بالجملة مابين 4 دراهم و4دراهم ونصف، وحسب مصادر مهنية،فإن محصول الموسم الحالي متوسط الجودة،إذ يستخرج أصحاب المعاصر كميات تتراوح مابين 12 و13 لترا من الزيت من أصل قنطار من الزيتون المعصور،عكس السنة الماضي التي كان قنطار الزيتون يدر أزيد من 22 لترا من الزيت.
.

الزيار ينافس الجمل في استخراج زيت المائدة
الزيار ينافس الجمل في استخراج زيت المائدة

"نقص المياه وعدم استعمال المبيدات لمحاربة الحشرات الضارة" تعد من بين أسباب تواضع المحصول خلال السنة الجارية بجهة مراكش تانسيفت،يعلق أحد المزارعين بالمنطقة. مشيرا إلى أن سعر اللتر الواحد من زيت الزيتون يباع داخل المعصرة بأسعار يتراوح مابين 35 و40 درهما.
يحرص أرباب معاصر الزيتون على وفادة ضيوفهم وعابري السيبل، ولا تكاد كل معصرة زيتون تحلة من شخص مكلف بيحرص أرباب معاصر الزيتون على وفادة ضيوفهم وعابري السيبل، ولا تكاد كل معصرة زيتون تحلة من شخص مكلف بإعداد الشاي والسهر على أن يتذوق الوافدون على المعصرة زيت الزيتون المعصورة توا بعد غمرها في خبز الشعير الطازج.
تعد"التدويقة" وسيلة ناجعة لاستمالة بطون الزوار، وغالبا مايفرد أرباب المعاصر مكانا أو يفرشون حصيرا ويضعون فوقه مائدة حشبية عليها قطع خبز طازج وإناء مليء بزيت الزيتون المعصورة حديثا،وبهذا تكون "التدويقة" أقصر سبيل لاستمالة بطون الراغبين في شراء كميات من زيت المائدة.



يحرص على تصفية الزيت من الشوائب
يحرص على تصفية الزيت من الشوائب

رغم وفرة المحاصيل خلال السنة الجارية مقارنة مع العام الفائت، يشرح عبد العاطي،العامل في معصرة"ولد قريسة" ببلدة سيدي المحتار،فإن العمال بالكاد يجنون قوت يومهم مقابل ساعات طويلة من العمل، سواء بالنسبة للعاملين في حقول الجني أو اللذين يشتعلون في معاصر الزيتون.
" أجر يوم عمل لا يتعدى مبلغ سبعين درهما في أحسن الأحوال، المكلفون بجني الزيتون في الضيعات الفلاحية يقضون ساعات طوال لملء صناديق بلاستيكية تسع ل30 كيلوغراما من الزيتون، نحن في المعصرة نشغل مند الساعات الأولى للصباح لحدود الثامنة ليلا وبالكاد نحصل على أجرة تكفينا لشراء المستلزمات الأساسية للمنزل".، يضيف عبد العاطي بتأفف وهو يكشف عن ندبة حديثة في يده قال إنه أصيب بحادث شغل بعد أن هوت على ساعده قطعة حديدية في المعصرة حيث يعمل,
  "أعمل مند الساعات الأولى للصباح لجدود الثامنة ليلا، أشرف على متابعة أعمال العصر وأراقب مستوى الزيت حتى لا تتدفق في الصهاريج ، يجب أن يظل مستوى الزيت متوازيا مع  منسوب الماء المنساب من تحت بقعة الزيت العائمة إلى صهريج آخر عبر أنبوب تحت، التركيز مسألة ضرورية وشد اللوالب المستعملة في عصر الزيتون يحتاج إلى قوة بدنية، ورغم العمل الشاق في المعصرة فإن العمال يتسلمون مساء كل يوم من صاحب المعصرة مبلغ مائة درهم نظير يوم عمل"، يشرح المختار ل"أخبار اليوم" ظروف العمل في معاصر الزيت الموسمية التي تفتتح أبوابها كل سنة بحلول موسم جني الزيتون.
كم يتقاضى العمال الزراعيون الدين يجنون الزيتون في الضيعات السقوية وأراضي البور وأحواض الزيتون المنتشرة في منطقة أمرامر حيث يجري نهر صغير يشق أرض الشياظمة الشمالية الصخرية. سألت أحد عمال المعصرة،قردا قائلا" كل يوم وزرقه" مشيرا إلى أن زيت الزيتون تكلف الكثير من الجهد


الاثنين 9 نونبر 2009
عبد الواحد ماهر


           

تعليق جديد
Facebook Twitter


على منتدى النقاش
تعليقات القراء