|
|||||||
|
|
خارج النص: زمن جامعة الكرة الضائع
لن تتوقف الكرة عن الدوران في مختلف أقطار العالم يومه الأربعاء، إذ أن المنتخبات التي ستشارك في نهائيات كأس العالم بجنوب إفريقيا وتلك التي تنتظرها تصفيات كأس إفريقيا 2012 التي ستحتضنها الغابون وغينيا الاستوائية مناصفة، برمجت مباريات ودية لتختبر قدرات لاعبيها ولتقيس درجة استعدادها.
فالجزائر منافس المغرب في المجموعة الرابعة سيواجه منتخب صيربيا، بينما يلتقي منتخب طانزانيا بأوغندا، في حين أن منتخب إفريقيا الوسطى الذي مازالت مشاركته في التصفيات موضع شك، يستعد بالكوت ديفوار لدورة "السيماك" التي تشارك فيها بلدان وسط إفريقيا، بينما الغائب الأكبر هو المنتخب الوطني، الذي سيفوت موعدا مدرجا ضمن أجندة الفيفا كان من المفروض أن يتم استغلاله بإجراء مباراة ودية، تشكل حلقة مهمة في استعدادات المنتخب المغربي. على امتداد السنوات الماضية ظل المنتخب الوطني ملتزما بمواعيد "فيفا" لا يفوتها ويجري خلالها مباريات ودية، كانت في كثير من الأحيان تشكل منطلقا لتصحيح الأخطاء، أو لإرسال إشارات بإمكانية بناء منتخب قوي، تماما كما حصل في سنة 1995 لما واجه المنتخب الذي كان يدربه هنري ميشيل منتخب تونس وهزمه بثلاثة أهداف لواحد، أو في سنة 2003 بعد فوز المنتخب الذي كان يدربه الزاكي على السنغال بهدف لصفر. اليوم يبدو أن المنتخب الوطني يسير في نفق مظلم، وكلما حاولنا أن نتشبث بالأمل إلا وصدمتنا حقائق الواقع. فالمنتخب المغربي تحول إلى حائط قصير لعدد من المنتخبات، ودخل في عطالة منذ وقت طويل، ومازال في سابقة للكرة المغربية دون مدرب، لمدة قد تصل إلى ثمانية أشهر. في الاتحادات الكروية لعدد من البلدان، من الممكن أن يحدث فراغ تقني نتيجة إقالة مدرب أو استقالته، لكننا نجد بالمقابل أن هناك إدارة تقنية تتولى سد الفراغ، تبرمج المباريات وتخطط على المديين القريب والمتوسط وتحدد معايير اختيار مدرب المنتخب. لدينا نحن تبدو الأمور كما لو أنها تمشي على رأسها، فمورلان الذي جئ به ليتولى هيكلة الإدارة التقنية، يبدو كما لو أنه منزوع الصلاحيات، ويعيش ارتباكا حقيقيا فرضه عليه غياب أية رؤية لدى الجامعة الحالية. منتخب أول يتنفس تحت الماء ولا أمل يظهر في الأفق، والجامعة تحاول أن تختزل أزمته في المدرب، مع أن الأزمة أكبر من ذلك، وتبدأ من اليوم الذي اعتلى فيه الفهري كرسي رئاسة الجامعة دون أن تتوفر فيه الشروط القانونية، مروا باختيار أعضاء المكتب الجامعي الذين يلعب كثير منهم دور الكومبارس وصولا إلى طريقة تدبير عدد من الملفات. في ظرف زمني قصير راكمت جامعة كرة القدم الكثير من الأخطاء، ومن المؤكد أن تقويت موعد مدرج في أجندة الفيفا لن يكون آخرها. أخشى أن نكون كمن يلعب في الزمن الضائع. الاربعاء 3 مارس 2010
جمال اسطيفي
مواضيع ذات صلة
السلطة والرشوة.. نقط على الحروف - 2010-07-23الغرب.. آلة حربية في خدمة الربح - 2010-06-11التفسير «المتواضع» والتفسير «المتجبر» للنص القرآني - 2010-06-07تاونات والمدن البلاطية - 2010-06-03حقوق الإنسان ومطلب العلمانية - 2010-06-02حاشية الأمير بين النور والظلام - 2010-05-28تعليق جديد
|
||||||
|
|||||||


الرئيسية








